حياتنا والمستقبل



 
الرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
اهلا بكم فى منتدى حياتنا والمستقبل يشرفنا تواجدكم معنا ومشاركتنا باسهام ما ترونه مفيدا وخلاقا مع تحيات ادارة المنتدى وتحيات صابر حجاج ياسين المحامى

شاطر | 
 

 جمعه تلى جمعه تليها جمعه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نيجار عادل

avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 630
تاريخ الميلاد : 30/04/1981
تاريخ التسجيل : 30/09/2010
العمر : 36
العمل/الترفيه : مجال الصحافة
المزاج : جميل بيكم

مُساهمةموضوع: جمعه تلى جمعه تليها جمعه   الأحد أغسطس 07, 2011 7:31 pm




جمعة تلو جمعة، وحدث تلو آخر، يزداد يقين المتبصرين بالمسار الوطني أن الدولة تختط طريقها بصلابة نحو مصائر لا تحمد عقباها، وكأنها تستعجل الانهيار وتسابق الريح إلى الانتحار، وهو ما لا يتمناه وطني غيور يؤمن بأن لا خيار أمامه غير وطنه.
ذلك ليس تبشيراً بالمصائب، بقدر ما هو تحذير منها، ومن أهوالٍ ينتجها فقدان الحكمة، وهي، إجمالاً، لا تنفع بأثر رجعي.. وينتجها غياب العقل وتعذر التفكير الموضوعي الذي يقرأ الظروف والأحداث ويحللها بمعزل عن العواطف والرغبات.
غياب العقل والتفكير يكشفان توهان الدولة وقصورها في فهم واقعها وطبيعة أدواتها وروافعها في مواجهة مآزقها وأزماتها، وهو أمر يمكن استنتاجه بتقييم بسيط للقائمين على القرار وتنفيذه، وقبل ذلك تقييم قراراتهم وتصرفاتهم حيال كل الشؤون الملتهبة وما في طورها. إن التغييرات الجوهرية في بنية الوعي الوطني تقابل، مع الأسف، باستخفاف شديد من لدن مسؤولين، بكل مستوياتهم، ويتعاملون معها كظواهر مرضية عارضة يمكن تسكينها بمزيد من المبادرات النظرية غير المنتجة لأي شكل من أشكال التغيير.
ما يزيد من مأزق الدولة أن المسؤولين لا يعرفون غير كلمة "نعم" ولا يتقنون غير تسويق الأخطاء وتبريرها بشكل غريب وتصويرها وكأنها منجزات، في حين أن الوطن أحوج ما يكون لمن يقول "لا" ومن يقيّم الأمور تقييماً صحيحاً ويقول رأيه فيها مهما كانت الكلفة، فلا يعقل أن نستمر في تجميل الأخطاء ونخشى من كلمة الحق التي من شأنها حماية الوطن من الانزلاق إلى الأسوأ.
طالع كل حدث نسأل ذات السؤال، هل وصل الماء إلى اللحى، أم لنا أمل بالنجاة..؟ فأينما وليت وجهك ترى مآزق وأزمات تناسلت بفعل الأخطاء والخطايا، وفوضى وارتباك يضربان في زوايا كل مستويات اتخاذ القرار. وأينما وليت وجهك، تتيقن أننا نحترف الكلام ونطير منه في فضاء الوطن أجمل العبارات، وكفى، فلا يعنينا ترجمتها إلى أفعال.

نتحدث عن الحريات ونمارس فعل التضييق، نتحدث عن الإصلاح ولا نمارسه وأحياناً نتخير نقيضه، فلا إصلاح صنعنا ولا درب يجنبنا المنزلقات سلكنا. نقول أكثر مما نفعل، ونسبح عكس تيار جارف، من غير أن نتوقف برهة نتأمل فيها الحال، ونلتقط اللحظة لنعيد صياغة الواقع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جمعه تلى جمعه تليها جمعه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حياتنا والمستقبل :: الفئة الاولى :: المنتدى العام-
انتقل الى: